الشيخ محمد علي الأنصاري

250

الموسوعة الفقهية الميسرة

وعلّق عليه صاحب الجواهر بقوله : « وكأنّه مال إليه وتبعه عليه [ الكاشاني ] في المفاتيح إلّا أنّا لم نجد ذلك لأحد منّا » « 1 » . مظانّ البحث : 1 - كتاب الطهارة : أقسام المياه وأحكامها . 2 - كتاب إحياء الموات : أحكام إحياء الآبار . بائد [ المعنى : ] لغة : من باد الشيء ، إذا هلك وانقطع ، وسمّوا الصحراء بيداء ؛ لأنّها تبيد سالكها « 2 » . اصطلاحا : أريد به هذا المعنى أيضا ، فورد في جملة الأنفال : الأرض التي باد أهلها ، أي هلكوا وانقطعوا ، ففي مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح : « . . . وللإمام صفو المال . . . وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال : كلّ أرض خربة باد أهلها . . . » « 1 » . وورد هذا التعبير في روايات أخر أيضا « 2 » . والأرض التي باد أهلها قد تصير خربة أيضا كما في الرواية ، وقد تبقى محياة . والقسم الأوّل يطلق عليه الأرض الميّتة أيضا . الأحكام : تقدّم حكم الأرض التي باد أهلها في عنوان « أنفال » ، وقلنا : إذا كانت الأرض التي باد أهلها خربة فهي من الأنفال ، أمّا إذا كانت محياة ولم تندرس ، فهي من المال الذي لا وارث له سوى الإمام ، إذا لم يكن وارث للذين بادوا ، وإلّا دخلت في ملك الوارث إذا كان معروفا ، وإن لم يكن معروفا فيصير المال مجهول المالك . والأموال الثلاثة : الأنفال ، ومال من لا وارث له ، ومجهول المالك ، وإن كانت كلّها للإمام عليه السّلام ، لكنّ هناك آثارا تترتّب على كلّ منها ، كما تقدّم في عنوان « أنفال » . .

--> - أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « حريم البئر مدّ رشائها » . سنن ابن ماجة 2 : 831 ، الحديث 2487 . ( 1 ) الجواهر 38 : 43 ، وانظر المفاتيح 3 : 30 . ( 2 ) انظر الصحااح : ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « بيد » أو « باد » . 1 الوسائل 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4 . 2 انظر المصدر المتقدّم : الحديث 26 و 28 .